حسب إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة فقد بلغ عدد سكان العالم 7.3 مليار نسمة في 2015 وقد يصل إلى 8.5 مليار نسمة بحلول 2030 وقد يقفز إلى 9.7 مليار نسمة محلول 2050. ويتوقع العمل الخيري العالمي لمكافحة الجوع أنه سوف يتوجب علينا زيادة إنتاج الطعام بحوالي 70% لزيادة الكثافة السكانية المتزايدة باطراد. وبالرغم من تحسين الممارسات الحقلية إلا أنها ليست كافية لحل الطلب العالمي المتزايد على الطعام. سوف يساعد تطوير تقنيات أكثر كفاءةً وتوفيرًا للطاقة والموارد وتطبيقها في الصناعة على تلبيتها للطلب المتزايد على الطعام وفي نفس الوقت الحد من الأثر البيئي مع تحقيق الاستدامة.

ويجب أن يمثل الحد من الطعام المهدر جزءًا أساسيًا من المعادلة. حيث تقدر تقارير الأمم المتحدة ومعهد المهندسين الميكانيكيين أن نسبة من 30 إلى 50 بالمائة من الطعام المُنتج عالميًا - وهو ما يقارب 2 مليار طن - تُفقد أو تُهدر. وقد يُفقد الطعام بسبب مجموعة من أشكال القصور خلال عملية الإنتاج والمعالجة وكذلك بسبب السوق أو ميول المستهلكين. ويشمل هذا التخزين السيء وخدمات النقل اللوجستية القاصرة وحتى إسراف المستهلكين في الشراء. يؤدي تركيب تقنيات تبريد وتجميد فعالة ومستدامة دورًا حيويًا في الوقاية من هدر الطعام بسبب التلف. 

خسارة المنتجات المحصودة

منتجات البطاطس المجمدة - سلعة عالمية

يمثل منتجو البطاطس المقلية أحد قطاعات صناعة الأطعمة التي تزيد من حجم إنتاجها لتلبية الطلب العالمي المتزايد. حيث أصبحت منتجات البطاطس المقلية والبطاطس المجمدة الأخرى سلع عالمية، وارتفع الطلب عليها مدفوعًا بزيادة شعبية المطبخ الغربي وخصوصًا مطاعم الوجبات السريعة. يرفع نمو الطبقات الوسطى في بلدان مثل الهند والصين الطلب على الأطعمة المصنعة والجاهزة. وهذا يؤدي إلى مزيدٍ من الضغط على صناعات تجهيز الأطعمة والنقل لتلبية الطلب والحفاظ على الجودة. وفي الوقت نفسه، تتحمل جميع القطاعات الصناعية المسؤولية فيما يتعلق بالوفاء بأهداف الاستدامة والحد من استخدام المياه والطاقة والحد من النفايات والانبعاثات.

يتعلق ما يقارب نسبة 60% من إجمالي تكلفة إنتاج البطاطس المقلية باستهلاك الطاقة، ومن ثم يعمل المصنعون بجد للحد من استهلاك الطاقة وكذلك للحد من استهلاك المياه وفواقد النفايات والانبعاثات. يهدف أحد أكبر منتجي البطاطس المقلية الرئيسيين، والذي ينتج ما يعادل 50 مليون وجبة غذائية من البطاطس المقلية يوميًا، إلى خفض استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات الدفيئة بحوالي 30% بحلول 2020.

هناك نمو ملحوظ في الطلب على البطاطس المقلية وإنتاجها المحلي في العديد من الدول النامية. وبالخصوص في روسيا والصين، يشجع المستهلكون النهائيون الكبار أمثال ماكدونالدز الإنتاج المحلي بدلًا من استيراد منتجات مجهزة في الولايات المتحدة أو أوروبا. وتقام مشاريع مشتركة بين المصنعين الأمريكيين والأوروبيين من جهة والشركات المحلية لتوفير خبرات ومعارف التجهيز ولضمان جودة المنتج النهائي. 

خفض الحرارة

يشتمل الإنتاج التجاري للبطاطس المقلية على عدة مراحل. تُغسل البطاطس وتخزن ثم تقشر بالبخار قبل أن تقطع حسب الأشكال المرغوبة وتخزن وتُسلق وتجفف ثم تُقلى. بعد طبخها، تبرد البطاطس المقلية وتُثَلَّج قبل تجميدها. يشتمل هذا على سلسلة من مراحل خفض الحرارة والتي تحتاج إلى خفض الحرارة من +90 درجة مئوية إلى -18 درجة مئوية. ويعد التبريد والتجميد المتسلسلين لمنتجات البطاطس نوعيين وذلك للحرص على الحفاظ على الشكل المناسب للمنتج ولونه وطعمه. 

التبريد والتجميد المتسلسلين

ومن ثم تعد عملية التبريد والتجميد حاسمة فيما يتعلق بالجودة النهائية للبطاطس المقلية ومن الشائع تنفيذها في أنفاق تبريد تتكون من مناطق مختلفة لتبريد وتثليج وتجميد المنتج بشكل متسلسل أثناء مروره بالنفق. يكون نفق تجميد البطاطس المقلية في العادة 30 مترًا طولًا ومن 5 إلى 8 عرضًا وبارتفاع 5 أمتار، ولديه القدرة على تجميد 30 طنًا من البطاطس المقلية في الساعة. 

تخفيض الطاقة أثناء إنتاج البطاطس المقلية

اختراعات GEA تحسن الاستدامة وتخفض التكاليف

شهدت GEA ميلًا من عملائها في قطاعات البطاطس المقلية وتجهيز الأطعمة لتبنى تقنيات حفظ وتخزين فعالة ومستدامة. من خلال تركيب حلول تبريد وتجميد فعالة، يمكن للمنتجين تحسين كفاءة الطاقة وعمليات الإنتاج بالكامل بشكل ملحوظ وكذلك الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة. GEA رائدة مشهورة عالميًا في تطوير تقنيات التبريد والتجميد بدءً من المكونات والمكثفات المفردة وحتى منشآت التبريد والتجميد الكاملة. نعمل مع منتجي البطاطس المقلية المعروفين الرئيسيين ومع شركات ناشئة حول العالم لتصميم منشآت تبريد وحلول تجميد متطورة لمنتجاتهم.

طورت GEA تقنيات مبتكرة لتحسين كفاءة أنظمة التبريد والتجميد وموثوقيتها واستدامتها وكذلك للحد من التكلفة الإجمالية لتملكها. يقول جون فان روجين مدير تطور التطبيقات لمنشآت APC في GEA "يمثل استثمار رأس المال في المجمدات نسبة تصل إلى 24% من إجمالي تكلفة الملكية لمدة من 20 إلى 30 عامًا من عمر المجمد" "وتذهب نسبة تقترب من 19% من التكلفة الإجمالية إلى الصيانة إلا أن ما يقارب 60% من التكاليف الإجمالية يتعلق باستهلاك الطاقة. ولأنها المورد الوحيد، تمتلك GEA الدراية الصناعية جنبًا إلى جنب مع الخبرة التكنولوجية والهندسية لتوفير حلول شاملة وتحسين منشآت التبريد والمجمدات لعملائنا، ومن ثم تسدد التقنية ثمنها خلال بضع سنوات قليلة." 

تضم اختراعات GEA نظام تحكم في صمام المحطة لضخ مادة التبريد إلى المبخر. يتحكم هذا النظام بدقة في درجة حرارة الهواء ودورة مادة التبريد، وهو الأمر الذي ينتج عنه تحسين جودة المنتج وتوفير الطاقة. ويضيف جون فان روجين "إعدادات المجمد المُثلَى جنبًا إلى جنب مع تقنية مبرد الأمونيا تعني إمكانية رفع درجة حرارة التجميد من -32 درجة مئوية إلى -25 درجة مئوية وهو ما يمكننا من حفظ 30% إضافية من متطلبات الطاقة في هذا الجزء من عملية التجميد." "وقد يعني هذا ما يساوي 1.7 مليون يورو من الوفورات للمجمد المتوسط بافتراض 20 عامًا." 

وكذلك طورت GEA حلولًا لمضخات الحرارة يمكنها الربط بين الحرارة الصادرة من المجمد إلى أي منطقة أخرى في عملية الإنتاج مثل تسخين المياه على سبيل المثال أو حتى استخدامها في عملية تجفيف البطاطس المقلية قبل قليها. "تركيب تقنية GEA لمضخة الحرارة لتجفيف البطاطس المقلية في موقع من مواقع أحد أكبر منتجي البطاطس المقلية في العالم وفر 70% من الطاقة في عملية التجفيف. صُممت هذه التقنية لتكثيف 1500 كيلوجرام من المياه في الساعة، حيث خفضت استهلاك الغاز الطبيعي في المنشأة بنسبة 800,000 متر مكعب سنويًا وحققت عائد استثمارها خلال أربعة أعوام فقط."

الجيل القادم من التقنيات الذكية

تعمل GEA بشكل وثيق مع العاملين في الصناعة لمعالجة احتياجات حقيقية مثل الحاجة لزيادة السعة الإنتاجية أو تمديد وقت الإنتاج المستمر وفي الوقت نفسه وبالتوازي تقوم بتحسين المعالجة والاستدامة. سوف يتميز الجيل القادم من خطوط تجميد GEA للبطاطس المقلية بأنظمة أتمتة متقدمة يمكنها تعديل معاملات نظام المبرد والتجميد تلقائيًا وبشكل يعتمد على خصائص المنتج ومتطلباته. تقنية مستشعر الليزر الابتكاري Aquantis™ من GEA تقيس مستوى تجمد المنتج بشكل مستمر. ثم يتفاعل النظام مع نظام التحكم في أوامر التجميد والتبريد للوصول بدرجة الحرارة ووقت التجميد للحد الأمثل. فضلًا عن تحسين جودة المنتح، تمكن التنقية من الحفاظ على ما يقارب 15% من وفورات الطاقة، وتسدد ثمنها بفعالية خلال أربعة سنوات. 

بفضل دعم الخدمة الرائدة عالميًا طوال العمر الافتراضي لكل نظام أو تقنية من GEA، فإن حلولنا لا تعالج احتياجات الصناعة الحاضرة فقط. الحلول مصممة لتحقيق معالجة فعالة وموثوقة وتساعد على خفض هدر المنتجات عالميًا وضمان معالجة مستدامة وسليمة بيئيًا للأطعمة لهذا الجيل والأجيال المقبلة.

الانتقال إلى الأعلى
المؤخرة

هل تريد معرفة المزيد؟